العلامة الحلي

123

تذكرة الفقهاء ( ط . ج )

للضرورة . وفيما إذا رهن الأُمّ دون الولد : أنّهما يباعان معاً ، أو يحتمل التفريق ، ولم يذكروا فيما نحن فيه احتمال التفريق ، وإنّما احتالوا في دفعه ، فيجوز أن يقال بخروجه ( 1 ) هنا أيضاً ، لكنّهم لم يذكروه اقتصاراً على الأصحّ . ويجوز أن يفرّق بأنّ مال المفلس مبيع كلّه ومصروف إلى الغرماء ، فلا وجه لاحتمال التفريق مع إمكان المحافظة على جانب الراجع بكون ملكه مزالاً ( 2 ) . مسألة 361 : لو كان المبيع بذراً فزرعه المفلس ونبت ، أو كان بيضةً فأحضنها وفرخت في يده ثمّ أفلس ، لم يكن للبائع الرجوعُ في العين عندنا ؛ لما تقدّم ( 3 ) من أنّ الزيادة المتصلّة تمنع من الردّ ، فهنا أولى ؛ لاشتمالها على تغيّر العين بالكلّيّة ، وهو أحد قولي الشافعيّة - وإن كان يذهب إلى أنّ الزيادة المتّصلة لا تمنع من الردّ ( 4 ) - لأنّ المبيع قد هلك ، وهذا شيء جديد له اسم جديد ( 5 ) . والثاني : أنّه يرجع ؛ لأنّه حدث من عين ماله ، أو هو عين ماله اكتسب هيئةً أُخرى ، فصار كالوديّ ( 6 ) إذا صار نخلاً ( 7 ) .

--> ( 1 ) أي : خروج التفريق . ( 2 ) العزيز شرح الوجيز 5 : 46 ، روضة الطالبين 3 : 394 . ( 3 ) في ص 120 وما بعدها . ( 4 ) راجع المصادر في الهامش ( 2 ) من ص 121 . ( 5 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 94 ، الحاوي الكبير 6 : 282 ، حلية العلماء 4 : 503 ، الوسيط 4 : 27 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 46 - 47 ، روضة الطالبين 3 : 394 - 395 ، المغني 4 : 502 ، الشرح الكبير 4 : 513 . ( 6 ) الوديّ : صغار الفسيل ، وهو صغار النخل . الصحاح 5 : 1790 ، و 6 : 2521 " فسل ، ودى " . ( 7 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 331 ، التهذيب - للبغوي - 4 : 94 ، الحاوي الكبير 6 : 283 ، حلية العلماء 4 : 503 ، الوسيط 4 : 27 - 28 ، العزيز شرح الوجيز 5 : 47 ، روضة الطالبين 3 : 394 ، المغني 4 : 502 ، الشرح الكبير 4 : 513 .